وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ إِبْطَالُ الْقَسَامَةِ وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِهَا فِيمَا إِذَا كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا هَلْ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِهَا أَمْ لَا فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَجِبُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ لَا يَجِبُ بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ يَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ يَحْلِفُ الْوَرَثَةُ وَيَجِبُ الْحَقُّ بِحَلِفِهِمْ
وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ يُسْتَحْلَفُ خَمْسُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيَتَحَرَّاهُمُ الْوَلِيُّ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ وَمَا عَلِمْنَا قَاتِلَهُ فَإِذَا حَلَفُوا قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ وَعَلَى عَاقِلَتِهِمْ بِالدِّيَةِ انْتَهَى
[٤٥٢٠] (بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ (وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ (أَنَّ مُحَيِّصَةَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ يُسَكَّنُ الْيَاءُ وَكَذَلِكَ حُوَيِّصَةُ الْآتِي ذِكْرُهُ وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ مُشَدَّدَتَيِ الصَّادِ صَحَابِيَّانِ وَلَا شَكَّ أَنَّ تَشْدِيدَ الصَّادِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ سُكُونِ الْيَاءِ (قِبَلَ خَيْبَرَ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ إِلَى خَيْبَرَ (فِي النَّخْلِ) اسْمُ جِنْسٍ بِمَعْنَى النَّخِيلِ (فَقُتِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَجَاءَ أَخُوهُ) أَيْ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ) بَدَلٌ مِنْ أَخُوهُ (وَابْنَا عَمِّهِ) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ لِعَبْدِ اللَّهِ (حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ) بِالرَّفْعِ فِيهِمَا عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنَ ابْنَا عَمِّهِ (فِي أَمْرِ أَخِيهِ) أَيِ الْمَقْتُولِ (وَهُوَ) أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (أَصْغَرُهُمْ) أَيْ أَصْغَرُ مِنَ الثَّلَاثَةِ (الْكُبْرَ الْكُبْرَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَبِالنَّصْبِ فِيهِمَا عَلَى الْإِغْرَاءِ أَيْ لِيَبْدَأَ الْأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ أَوْ قَدِّمُوا الْأَكْبَرَ إِرْشَادًا إِلَى الْأَدَبِ فِي تَقْدِيمِ الْأَسَنِّ وَالتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ (أَوْ) لِلشَّكِّ (فَتَكَلَّمَا) أَيْ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ (فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا) أَيِ الْمَقْتُولِ (خَمْسُونَ) أَيْ رَجُلًا (عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ) أَيْ مِنَ الْيَهُودِ (فَلْيُدْفَعْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِرُمَّتِهِ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْحَبْلِ وَالْمُرَادُ ها هنا الحبل الذي يربط في ربقة الْقَاتِلِ وَيُسْلَمُ فِيهِ إِلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.