الْبُخَارِيُّ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ (قَالَ) أَبُو هُرَيْرَةَ (فَمَا عَرَضَ) بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ مَا نَافِيَةٌ أَيْ مَا تَعَرَّضَ (لَهَا) أَيْ لِلْيَهُودِيَّةِ بِشَيْءٍ أَيْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فَلَمَّا مَاتَ بِشْرٌ الَّذِي أَكْلَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً مَسْمُومَةً فَقَتَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّةَ قِصَاصًا
قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ أُخْتُ مَرْحَبٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مَرْحَبٍ وَأَنَّ اسْمَهَا زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّهَا أَسْلَمَتْ
[٤٥١٠] (شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ) أَيْ مَشْوِيَّةٌ (ثُمَّ أَهْدَتْهَا) أَيِ الشَّاةَ الْمَسْمُومَةَ (فَأَكَلَ مِنْهَا) أَيْ مِنَ الذِّرَاعِ (وَأَكَلَ رَهْطٌ) أَيْ جَمَاعَةٌ (مَعَهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ثُمَّ قَالَ لَهُمْ) أَيْ لِأَصْحَابِهِ الْآكِلِينَ (ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ) وَلَا تَأْكُلُوا مِنْهَا (وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رَجُلًا (فَدَعَاهَا) أَيْ دَعَا الرَّجُلُ الْيَهُودِيَّةَ فَجَاءَتْ (أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَجَعَلْتِ فِيهَا السُّمَّ (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هَذِهِ فِي يَدِي الذِّرَاعُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ بَدَلٌ مِنْ هَذِهِ (قالت) اليهود (قُلْتُ) أَيْ فِي نَفْسِي (إِنْ كَانَ) أَيْ مُحَمَّدٌ (نَبِيًّا) وَيَأْكُلُ الشَّاةَ الْمَسْمُومَةَ (فَلَمْ يَضُرَّهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْلُ السُّمِّ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ مُحَمَّدٌ (نَبِيًّا) فَيَأْكُلُهُ فَيَمُوتُ (اسْتَرَحْنَا مِنْهُ) أَيْ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَعَفَا عَنْهَا) أَيْ عَنِ الْيَهُودِيَّةِ (وَلَمْ يُعَاقِبْهَا) أَيْ لَمْ يُؤَاخِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّةَ بِهَذَا الْفِعْلِ
قَالَ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيهِ فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا فَقُتِلَتْ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ الثَّابِتُ عِنْدَنَا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَتَلَهَا وَأَمَرَ بِلَحْمِ الشَّاةِ فَأُحْرِقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.