بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير مُشكل اعراب سُورَة الْأَعْلَى
قَوْله تَعَالَى فَجعله غثاء أحوى الْهَاء وغثاء مفعولان لجعل لِأَنَّهُ بِمَعْنى صير وأحوى نعت للغثاء بِمَعْنى أسود وَقيل أحوى حَال من المرعى وأحوى بِمَعْنى أَخْضَر أَي أخرج خضرته فَجعله غثاء والغثاء الهشيم كغثاء السَّيْل
قَوْله فَلَا تنسى لَا بِمَعْنى لَيْسَ وَهُوَ خبر وَلَيْسَ بنهي إِذْ لَا يجوز أَن ينْهَى الانسان عَن النسْيَان لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ
قَوْله إِلَّا مَا شَاءَ الله مَا فِي مَوضِع نصب على الِاسْتِثْنَاء أَي لست تنسى الا مَا شَاءَ الله أَن يرفع تِلَاوَته وينسخة بِغَيْر بدل وَقيل تنسى بِمَعْنى تتْرك فَيكون الْمَعْنى الا مَا شَاءَ الله أَن يَأْمُرك بِتَرْكِهِ فتتركه وَقيل معنى ذَلِك الا مَا شَاءَ الله وَلَيْسَ يَشَاء الله أَن تنسى مِنْهُ شَيْئا فَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْله فِي هود فِي الْمَوْضِعَيْنِ خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبك قيل مَعْنَاهُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبك وَلَيْسَ يَشَاء جلّ ذكره ترك شَيْء من الخلود لتقدم مَشِيئَته لَهُم بالخلود وَفِيه أَقْوَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.