المسؤول عَنهُ وَهُوَ الرَّحْمَن خَبِير أبدا وَالْحَال أَكثر أمرهَا أَنَّهَا لما ينْتَقل ويتغير فان جَعلتهَا الْحَال الْمُؤَكّدَة الَّتِي لَا تنْتَقل مثل {وَهُوَ الْحق مُصدقا} و {وَهَذَا صِرَاط رَبك مُسْتَقِيمًا} جَازَ وَفِيه نظر
قَوْله {وَعباد الرَّحْمَن الَّذين يَمْشُونَ} عباد رفع بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر الَّذين يَمْشُونَ وَقَالَ الْأَخْفَش الَّذين يَمْشُونَ نعت للعباد وَالْخَبَر مَحْذُوف وَقَالَ الزّجاج الَّذين يَمْشُونَ نعت وَالْخَبَر أُولَئِكَ يجزون الغرفة
قَوْله {قَالُوا سَلاما} نصب على الْمصدر وَمَعْنَاهُ تَسْلِيمًا فأعمل القَوْل فِيهِ لِأَنَّهُ لم يحك قَوْلهم بِعَيْنِه انما حكى معنى قَوْلهم وَلَو حكى قَوْلهم بِعَيْنِه لَكَانَ محكيا وَلم يعْمل فِيهِ القَوْل فانما أخبر تَعَالَى ذكره أَن هَؤُلَاءِ الْقَوْم اذا خاطبهم الجاهلون بِاللَّه بِمَا يكْرهُونَ قَالُوا سدادا من القَوْل لم يجاوبوهم بِلَفْظ سَلام بِعَيْنِه وَقد قَالَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا مَنْسُوخ لِأَن الايه نزلت بِمَكَّة قبل أَن يؤمروا بِالْقِتَالِ وَمَا تكلم سِيبَوَيْهٍ فِي شَيْء من النَّاسِخ والمنسوخ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.