الِابْتِدَاء وَالْجُمْلَة خبر من وَاللَّام لَام الِابْتِدَاء وَهِي لَام التوكيد تقطع مَا بعْدهَا مِمَّا قبلهَا وَلَا يعْمل مَا قبل اللَّام فِيمَا بعْدهَا كحرف الِاسْتِفْهَام وكالأسماء الَّتِي يجْزم بهَا فِي الشَّرْط وَإِنَّمَا يعْمل فِي ذَلِك مَا بعده وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون} فَأَي نصب بينقلبون لَا بسيعلم
قَوْله {وَلَو أَنهم آمنُوا} أَن فِي مَوضِع رفع بِفعل مُضْمر تَقْدِيره وَلَو وَقع أَيْمَانهم وَلَو حَقّهَا أَن يَليهَا الْفِعْل أما مضمرا أَو مظْهرا لِأَن فِيهَا معنى الشَّرْط وَالشّرط بِالْفِعْلِ أولى وَكَذَلِكَ قَوْله وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك اُحْدُ مَرْفُوع بِفعل مُضْمر تَقْدِيره وان استجارك أحد من الْمُشْركين استجارك وَكَذَلِكَ عِنْد الْبَصرِيين إِذا السَّمَاء انشقت وَإِذا السَّمَاء كورت وَإِذا السَّمَاء انفطرت وَشبه ذَلِك كُله مَرْفُوع بِفعل مُضْمر لِأَن إِذا فِيهَا معنى المجازاة فَهِيَ بِالْفِعْلِ أولى فالفعل مُضْمر بعْدهَا وَهُوَ الرافع للاسم وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن فاعرفه وَلَا بُد للو من جَوَاب مضهر أَو وَظهر وَإِنَّمَا لم تجزم لَو على مَا فِيهَا من معنى الشَّرْط لِأَنَّهَا خَالَفت حُرُوف الشَّرْط وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا ترد الْمَاضِي بِمَعْنى الِاسْتِقْبَال كَمَا ترده
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute