وَقيل هُوَ مَنْصُوب بلبثوا وَأَجَازَ الزّجاج نَصبه على التَّمْيِيز وَمنعه غَيره لِأَنَّهُ إِذا نَصبه على التَّمْيِيز جعل أحصى اسْما على أفعل وأحصى أَصله مِثَال الْمَاضِي من أحصى يحصي وَقد قَالَ الله عز وَجل أَحْصَاهُ الله ونسوه وأحصى كل شَيْء عددا فَإِذا صَحَّ أَنه يَقع فعلا مَاضِيا لم يُمكن أَن يسْتَعْمل مِنْهُ أفعل من كَذَا إِنَّمَا يَأْتِي أفعل من كَذَا أبدا من الثلاثي وَلَا يَأْتِي من الرباعي الْبَتَّةَ إِلَّا فِي شذوذ نَحْو قَوْلهم مَا أولاه للخير وَمَا أعطَاهُ للدرهم فَهُوَ شَاذ لَا يُقَاس عَلَيْهِ فَإِذا لم يُمكن أَن يَأْتِي أفعل من كَذَا من الرباعي علم أَن أحصى لَيْسَ هُوَ أفعل من كَذَا إِنَّمَا هُوَ فعل مَاض وَإِذا كَانَ فعلا مَاضِيا لم يَأْتِ مَعَه التَّمْيِيز وَكَانَ تعديه إِلَى أمدا أبين وَأظْهر وَإِذا نصبت أمدا بلبثوا فَهُوَ ظرف لَكِن يلزمك أَن تكون عديت أحصى بِحرف جر لِأَن التَّقْدِير أحصى للبثهم فِي الأمد وَهُوَ مِمَّا لَا يحْتَاج إِلَى حرف فيبعد ذَلِك بعض الْبعد فنصبه بأحصى أولى وَأقوى
فَأَما قَوْله {لنعلم أَي الحزبين} وَقَوله {فَلْينْظر أَيهَا أزكى} فالرفع عِنْد أَكثر النَّحْوِيين فِي هَذَا على الِابْتِدَاء وَمَا بعده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.