مِنْهُ فَلذَلِك دخله الِاسْتِفْهَام إِذْ هُوَ بدل من اسْتِفْهَام ليستوي الْبَدَل والمبدل مِنْهُ فِي لفظ الِاسْتِفْهَام كَمَا تَقول كم مَالك أعشرون أم ثَلَاثُونَ فتجعل عشرُون بَدَلا من كم وَتدْخل ألف الِاسْتِفْهَام على عشْرين لِأَن الْمُبدل مِنْهُ وَهُوَ كم اسْتِفْهَام وَمعنى الِاسْتِفْهَام فِي هَذِه الْآيَة التَّقْرِير والتوبيخ وَلَيْسَ هُوَ باستخبار لِأَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قد علم أَنه سحر وَإِنَّمَا وبخهم بِمَا فعلوا وَلم يستخبرهم عَن شَيْء لم يُعلمهُ وَفِيه أَيْضا معنى التحقير لما جَاءُوا بِهِ وَأَجَازَ الْفراء نصب السحر فَجعل مَا شرطا وَنصب السحر على الْمصدر وتضمر الْفَاء مَعَ إِن الله سيبطله وَتجْعَل الْألف وَاللَّام فِي السحر زائدتين وَذَلِكَ كُله بعيد وَقد أجَاز عَليّ بن سُلَيْمَان حذف الْفَاء من جَوَاب الشَّرْط فِي الْكَلَام وَاسْتدلَّ على جَوَازه بقوله تَعَالَى وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة بِمَا كسبت أَيْدِيكُم وَلم يجزه غَيره إِلَّا فِي ضَرُورَة الشّعْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.