لِأَنَّهُ هُوَ وَلَا ينصب الشُّرَكَاء بيتبع لِأَنَّك تَنْفِي عَنْهُم ذَلِك وَالله قد أخبر بِهِ عَنْهُم وَلَو جعلت مَا استفهاما بِمَعْنى الْإِنْكَار والتوبيخ كَانَت اسْما فِي مَوضِع نصب بيتبع وعَلى القَوْل الأول تكون مَا حرفا نافيا
قَوْله {فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم} كل الْقُرَّاء قَرَأَهُ بِالْهَمْز وَكسر الْمِيم من قَوْلهم أَجمعت على أَمر كَذَا وَكَذَا إِذا عزمت عَلَيْهِ وأجمعت الْأَمر أَيْضا حسن بِغَيْر حرف جر كَمَا قَالَ الله جلّ ذكره إِذْ أَجمعُوا أَمرهم فَيكون نصب الشُّرَكَاء على الْعَطف على الْمَعْنى وَهُوَ قَول الْمبرد وَقَالَ الزّجاج هُوَ مفعول مَعَه وَقيل الشُّرَكَاء عطف على الْأَمر لِأَن تَقْدِيره فاجمعوا ذَوي الْأَمر مِنْكُم وَقيل تَأْوِيل الْأَمر هُنَا هُوَ كيدهم فيعطف الشُّرَكَاء على الْأَمر بِغَيْر حذف وَقيل انتصب الشُّرَكَاء على عَامل مَحْذُوف تَقْدِيره وَأَجْمعُوا شركاءكم فَدلَّ أجمع على جمع لِأَنَّك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.