نصب يَوْمًا فَإِنَّهُ جعله ظرفا لِلْقَوْلِ وَهَذَا إِشَارَة إِلَى الْقَصَص وَالْخَبَر الَّذِي تقدم أَي يَقُول الله هَذَا الْكَلَام فِي يَوْم ينفع فَهَذَا إِشَارَة إِلَى مَا تقدم من الْقَصَص وَهُوَ قَوْله وَإِذ قَالَ الله يَا عِيسَى إِلَى قَوْله من دون الله فَأخْبر الله عَمَّا لم يَقع بِلَفْظ الْمَاضِي لصِحَّة كَونه وحدوثه وَجَاز أَن يَقع يَوْم خَبرا عَن هَذَا لِأَنَّهُ إِشَارَة إِلَى حدث فظروف الزَّمَان تكون خَبرا عَن الْحَدث وَيجوز على قَول الْكُوفِيّين أَن يكون يَوْم ينفع مَبْنِيا على الْفَتْح لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْفِعْل فَإِذا كَانَ كَذَلِك احْتمل مَوْضِعه النصب وَالرَّفْع على مَا تقدم من التَّفْسِير وَإِنَّمَا يَقع الْبناء فِي الظّرْف إِذا أضيف إِلَى الْفِعْل عِنْد الْبَصرِيين إِذا كَانَ الْفِعْل مَبْنِيا فَأَما إِذا كَانَ معربا فَلَا يبْنى الظّرْف إِذا أضيف إِلَيْهِ عِنْدهم
قَوْله {خَالِدين} حَال من الْهَاء وَالْمِيم فِي لَهُم وأبدا ظرف زمَان وَالْيَاء فِي رَضِي بدل من وَاو لانكسار مَا قبلهَا لِأَنَّهُ من الرضْوَان وأصل رَضوا رضووا فألقيت حَرَكَة الْوَاو الأولى على الضَّاد وحذفت لسكونها وَسُكُون الْوَاو الَّتِي هِيَ ضمير الْجَمَاعَة بعْدهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.