ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الخَامِسَةِ: ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، قَالُوا لَهَا: إِنَّهَا لمُوجِبَةٌ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ، وَنَكَصَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ، وَقَالَتْ: وَالله لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ اليَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: "أبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكحَلَ العَيْنَيْنِ، سَابغَ الأَليَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ"، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَوْلا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الله ﷿ لَكَانَ لِي وَلهَا شَأْنٌ". [خ: ٢٦٧١، د: ٢٢٥٤، ت: ٣١٧٩].
قوله: "قَالُوا لَهَا: إِنَّهَا لمُوجِبَةٌ": يقال: أوجب الرجل إذا فعل فعلًا وجبت له به الجنة أو النار.
قوله: "فَتَلَكَّأَتْ": أي ترددت وتحبست عن التقدّم.
قوله: "وَنَكَصَتْ": يقال: نكص إذا رجع إلى وارءه.
قوله: "فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ": الكَحَل بفتحتين سواد في أجفان العين خلقة، والرجل أكحل وكحِيل.
قوله: "سَابغَ الأَليَتَيْنِ": تقدّم الكلام عليه قبله.
قوله: "خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ": هو بالخاء المعجمة وفتح الدال المهملة وتشديد اللام المفتوحات ثم جيم، وجاء في بعض الروايات في الصحيح: "خَدْلًا" (١)
(١) صحيح البخاري (٥٣١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.