ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ بِكُلِّ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِنَ الإِيمَانِ مَعَ الْعَمَلِ بِهِ.
٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، بِالْمَوْصِلِ، قال: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قال: حَدثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قال: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّ الإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: تَفَرَّدَ بِهِ حرمي بن عمارة عن شُعْبَةُ. وَفِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الإِيمَانَ أَجْزَاءٌ، وَشُعَبٌ تَتَبَايَنُ أَحْوَالُ الْمُخَاطَبِينَ فِيهَا، لأَنَّهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم ذَكَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: "حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ"، وَهَذَا هُوَ الإِشَارَةُ إِلَى الشُّعْبَةِ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، ثُمَّ قَالَ: "وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ"، فَذَكَرَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، ثُمَّ قَالَ: "وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ"، فَذَكَرَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى بعض الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي تُشْبِهُ الأَشْيَاءَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الإِيمَانِ.
تفرد به حرمي بن عمارة عن شعبة. [١٧٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.