ومن قال: هو يهودي، أو نصراني، أو يعبد الصليب، أو يعبد غير الله تعالى، أو بريء من الله تعالى، أو من [٣٢٣] الإسلام، أو من القرآن، أو من النبي صلى الله عليه وسلم، أو يكفر بالله تعالى، أو لا يراه الله- تعالى- في موضع كذا، أو يستحلّ [٣٢٤] الزنا، أو الخمر، أو لحم الخنزير، أو ترك الصلاة ونحوها، منجزاً كليفعلنّ [٣٢٥] كذا، أو معلّقاً كإن فعل كذا، أو إن لم يفعله فقد فعل محرماً [٣٢٦] ، لحديث ثابت [٣٢٧] بن الضحاك [٣٢٨] مرفوعاً "من حلف على يمين بملةٍ غير الإسلام كاذباً فهو كما قال " متفق عليه [٣٢٩] .
ولم يكفر بذلك، والحديث محمول على الترهيب وتلزمه التوبة [٣٣٠] .
قال في شرح المنهاج [٣٣١] : "فليقل لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويستغفر الله ليجبر الخلل الحاصل فإنه معصية". انتهى.
وفي وجوب الكفارة خلاف , فمذهب الشافعي [٣٣٢] ، واختاره الموفق [٣٣٣] ، والناظم [٣٣٤][٣٣٥] : لا كفارة، والذي عليه العمل أنّ عليه كفارة يمين إن خالف، بأن فعل ما حلف على تركه، أوترك ما حلف على فعله [٣٣٦] ، لحديث زيد بن ثابت رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سُئل [٣٣٧] عن الرجل يقول: هو يهودي، أو نصراني أو مجوسي، أو بريء من [٣٣٨] الإسلام في اليمين يحلف بها فيحنث في هذه الأشياء، فقال:"عليه كفارة يمين" رواه [٣٣٩] أبو بكر [٣٤٠] .
ومن قال: عصيت الله، أو أنا أعصي الله في كل ما أمرني به، أو محوتُ المصحف، أو أدخله الله النار، أو هو زانٍ، أو عبد فلانٍ حر، أو مال فلانٍ صدقة، أو قطع الله يديه ورجليه، أو لَعَمْر٥ُ، أو لعمر أبيك ليفعلن، أو لا فعل، أو إن لم يفعل كذا، فلغوٌ لأنّ هذه الأشياء لا توجب هتك الحرمة ولا كفارة [٣٤١] فيها [٣٤٢] .
ومن قال: أيمان المسلمين تلزمني إن فعلتُ كذا، وفَعَلَه، لزمه ظهار، وطلاق، وعتاق ونذر، ويمين بالله تعالى [٣٤٣] مع النيّة، كما لو حلف بكلٍ على انفراده [٣٤٤] .