وصدقه فيما شهد به , ولذلك كانت هذه الشهادة حجة فيما قامت به , وللقاضي أن يستند عليها في حكمه مهما كان القدر المدعى به , وهذا لا يمنعه من مساءلة الشهود ومعرفة مدى صدقهم ومعرفتهم للواقعة المطروحة.
كما أن مبدأ الإثبات بالكتابة مع وجوده واحترام الفقه الإسلامي له وحثه عليه , إلا أن الفقهاء لم يجعلوه شرطا لا يجوز الإثبات إلاّ به.
الآن , وبعد أن بينا تفرد الفقه الإسلامي في نظامه للإثبات , وتميزه عن نظم الإثبات الوضعية , بقي لنا أن نتناول سمات أدلة الإثبات في الفقه الإسلامي , وأقسامه , وما تميز به كل دليل منها , ومصدره الأصولي , وليكن ذلك حديثنا في مقال قادم عن شاء الله تعالى.
[١] سيرة ابن هشام ج ١ ص ٥٠٤ ط البابي الحلبي سنة ١٣٧٥ هـ [٢] سنن أبي داود ج ٣ ص ٣٢٨ ط هندية حديثة. [٣] كتاب عمر إلى أبي موسى في القضاء أخرجه الدارقطني في سننه ج ٤ ص ٢٠٦ ط دار المحاسن للطّباعة سنة ١٣٨٦ هـ وفي التعليق المغني على الدارقطني لأبي الطيب العظيم أبادي قال: أخرجه البيهقي في المعرفة. [٤] الدكتور عبد الودود يحيى: دروس في قانون الاثبات ص٣. الدكتور أحمد أبو الوفاء: التعليق على نصوص قانون الاثبات ص ٢٢٢ [٥] محمد عبد اللطيف: قانون الإثبات في المواد المدنية ص ٦. الدكتور سليمان مرقص: اصول الإثبات في المواد المدنية ص ٧. [٦] الطرق الحكيمة ص ٢٩ ط مطبعة مصر سنة ١٩٦٠ م.