ألا أكلم رجلا حِينًا؟ فقرأ ابن عباس:(تؤتي أكلها كل حين) ، فالحين سنة.
٢٠٧٣١ - حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا ابن غَسِيل، عن عكرمة قال، أرسل إلىّ عمر بن عبد العزيز فقال: يا مولى ابن عباس، إني حلفت أن لا أفعل كذا وكذا، حينًا، فما الحين الذي تعرف به؟ قلت: إنّ من الحين حينًا لا يدرك، ومن الحين حينٌ يُدرك، فأما الحين الذي لا يُدرك فقول الله:(هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا)[سورة الإنسان: ١] ، والله ما يدري كم أتَى له إلى أن خُلِق، وأما الذي يُدرك فقوله:(تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها) ، فهو ما بين العام إلى العام المُقْبِل. فقال: أصبت يا مولى ابن عباس، ما أحسن ما قلت. (١)
٢٠٧٣٢ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن عطَاء قال: أتى رجل ابن عباس فقال: إني نذرت أن لا أكلم رجلا حينًا؟ فقال ابن عباس:(تؤتي أكلها كل حين) ، فالحين سَنَة.
* * *
وقال آخرون: بل "الحين" في هذا الموضع: شهرَان.
* ذكر من قال ذلك:
٢٠٧٣٣ - حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة قال: جاء رجل إلى سعيد بن المسيب، فقال: إني حلفت أن لا أكلم فلانًا حينًا؟ [فقال: قال الله تعالى: (تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربها) ] . (٢) قال: هي النخلة، لا يكون منها أُكُلُها إلا شَهْرين، فالحين شهران.
(١) الأثر: ٢٠٧٣١ - " ابن غسيل "، والأجود أن يقال " ابن الغسيل "، وهو " عبد الرحمن ابن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري "، يعرف بابن الغسيل، وهو جده حنظلة بن أبي عامر، غسيل الملائكة. مضى برقم: ٥١٢٣، ٧٧٧٧. وكان في المطبوعة والمخطوطة: " ابن عسيل "، بالعين المهملة. (٢) ما بين القوسين في المطبوعة، وساقط من المخطوطة، فلم أحذفها لحسن موقعها.