للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وممن قال ذلك الشافعي، وكانت علته في ذلك ما:

١٦١١٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثنا محمد بن إسحاق قال، حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم قال: لما قَسَمَ رسول الله سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب، مشيت أنا وعثمان بن عفان رحمة الله عليه، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء إخوتك بنو هاشم، لا ننكر فضلهم، لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت إخواننا بني المطلب، أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة؟ فقال: إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد! ثم شبَّك رسول الله يديه إحداهما بالأخرى. (١)

* * *

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي، قولُ من قال: "سهم ذي القربى، كان لقرابة رسول الله من بني هاشم وحلفائهم من بني المطلب"، لأنّ حليف القوم منهم، ولصحة الخبر الذي ذكرناه بذلك عن رسول الله .

* * *

واختلف أهل العلم في حكم هذين السهمين= أعني سهم رسول الله ، وسهم ذي القربى= بعد رسول الله .

فقال بعضهم: يُصرفان في معونة الإسلام وأهله.

* ذكر من قال ذلك:

١٦١٢٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أحمد بن يونس قال، حدثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: جُعل


(١) الأثر: ١٦١١٩ - رواه الشافعي في الأم من طرق، منها طريق محمد بن إسحاق، انظر الأم: ٤: ٧١، ورواه أبو داود في سننه ٣: ٢٠١، رقم: ٢٩٨٠، وأبو عبيد القاسم ابن سلام في الأموال: ٣٣١، رقم: ٨٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>