فقال بعضهم:نزلت في اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في الذين تخلَّفوا عن رسول الله ﷺ يوم أحد وانصرفوا إلى المدينة، وقالوا لرسول الله ﵇ ولأصحابه:(لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ)[سورة آل عمران: ١٦٧] .
*ذكر من قال ذلك:
١٠٠٤٩- حدثني الفضل بن زياد الواسطي قال: حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن عدي بن ثابت قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري يحدّث، عن زيد بن ثابت: أن النبي ﷺ لما خرج إلى أحد، رجعت طائفة ممن كان معه، فكان أصحاب النبيّ ﷺ فيهم فرقتين، فرقة تقول:"نقتلهم"، وفرقة تقول:"لا". فنزلت هذه الآية:"فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا" الآية، فقال رسول الله ﷺ في المدينة: إنها طَيْبَة، وإنها تَنْفي خَبَثها كما تنفي النار خبثَ الفِضَّة. (١)
١٠٠٥٠- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت قال: خرج رسول الله ﷺ، فذكر نحوه. (٢)
١٠٠٥١- حدثني زريق بن السخت قال، حدثنا شبابة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت قال: ذكروا المنافقين عند النبي ﷺ، فقال فريق:"نقتلهم"، وقال فريق:"لا نقتلهم". فأنزل
(١) الحديث: ١٠٠٤٩ - الفضل بن زياد الواسطي: لا أدري من هو؟ والترجمة الوحيدة التي وجدتها بهذا الاسم هي"الفضل بن زياد الطساس البغدادي". وهو من هذه الطبقة. فلعله هو. مترجم في الجرح ٣ / ٢ / ٦٢. وتاريخ بغداد ١٢: ٣٦٠. وله ترجمة غير محررة، في لسان الميزان ٤: ٤٤١. أبو داود: هو الطيالسي. وقد روى الطبري هذا الحديث بثلاثة أسانيد، سيأتي تخريجه في آخرها، إن شاء الله. (٢) الحديث: ١٠٠٥٠ - أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.