فأرسل إليّ نبيّ الله ﷺ، أو أتيت رسول الله ﷺ، فقال:"إنَّ الله قَدْ أنزلَ عُذْرَكَ وَصَدَّقَكَ"، قال: ونزلت هذه الآية: (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا) ... حتى بلغ (لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ) .
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أَبي عديّ، قال: أخبرني ابن عون، عن محمد، قال:"سمعها زيد بن أرقم فرفعها إلى وليه، قال: فرفعها وَليه إلى النبي ﷺ، قال: فقيل لزيد: وَفَتْ أذنك".
حدثنا أحمد بن منصور الرّمَادي، قال: ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: ثني أبي، قال: ثني بشير بن مسلم "أنه قيل لعبد الله بن أُبيّ ابن سلول: يا أبا حباب إنه قد أنزل فيك آي شداد، فأذهب إلى رسول الله ﷺ يستغفر لك، فلوى رأسه وقال: أمرتموني أن أومن فآمنت، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فأعطيت، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد".
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة " (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا) ... الآية كلها قرأها إلى (الْفَاسِقِينَ) أنزلت في عبد الله بن أُبيّ، وذلك أن غلامًا من قرابته انطلق إلى رسول الله ﷺ فحدّثه بحديث عنه وأمر شديد، فدعاه رسول الله ﷺ، فإذا هو يحلف ويتبرأ من ذلك، وأقبلت الأنصار على ذلك الغلام، فلاموه وعَذَلوه وقيل لعبد الله: لو أتيت رسول الله ﷺ، فجعل يلوي رأسه: أي لستُ فاعلا وكذب عليّ، فأنزل الله ما تسمعون".
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ) قال: عبد الله بن أُبَيّ، قيل له: تعالَ ليستغفر لك رسول الله ﷺ، فلوى رأسه وقال: ماذا قلت؟.