فحدثته، فأرسل إلى عبد الله عليًّا ﵁ وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، قال: فكذّبني رسول الله ﷺ وصدّقه، فأصابني همّ لم يصبني مثله قطّ؛ فدخلت البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذّبك رسول الله ﷺ ومقتك، قال: حتى أنزل الله ﷿(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ) قال: فبعث إليّ رسول الله ﷺ، فقرأها، ثم قال:"إن الله ﷿ قَدْ صَدَّقَكَ يا زيد".
حدثنا أبو كُرَيْب والقاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا يحيى بن بكير، قال: ثنا شعبة، قال الحكم: أخبرني، قال: سمعت محمد بن كعب القرظيّ قال: سمعت زيد بن أرقم قال: لما قال عبد الله بن أُبيّ ابن سلول ما قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، وقال:(لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ) قال: سمعته فأتيت رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك، فلاقى ناس من الأنصار، قال: وجاء هو فحلف ما قال ذلك، فرجعت إلى المنزل فنمت قال: فأتاني رسول الله ﷺ أو بلغني، فأتيت النبي ﷺ، فقال:"إنَّ الله ﵎ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ" قال: فنزلت الآية (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ) ... الآية.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا هاشم أبو النضر، عن شعبة، عن الحكم، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: سمعت زيد بن أرقم يحدّث بهذا الحديث.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن محمد بن كعب القرظي، عن زيد بن أرقم، قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة، فقال عبد الله بن أُبيّ بن سلول (لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلَّ) قال: فأتيت النبيّ ﷺ فأخبرته، فحلف عبد الله بن أُبيّ إنه لم يكن شيء من ذلك، قال: فلامني قومي وقالوا: ما أردتّ إلى هذا، قال: فانطلقت فنمت كئيبًا أو حزينًا، قال: