للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ) قال: يعني من آمن بمحمد من أهل الكتاب.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ) ... إلى قوله: (لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) في مسلمة أهل الكتاب.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ) ... إلى قوله: (الجاهلين) قال: هم مسلمة أهل الكتاب.

قال ابن جُرَيج: أخبرني عمرو بن دينار: أن يحيى بن جعدة أخبره، عن عليّ بن رفاعة، قال: خرج عشرة رهط من أهل الكتاب، منهم أبو رفاعة، يعني أباه، إلى النبي ، فآمنوا، فأوذوا، فنزلت: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ) قبل القرآن.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ) قال: كنا نُحدَّث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحقّ، يأخذون بها، وينتهون إليها، حتى بعث الله محمدا ، فآمنوا به، وصدّقوا به، فأعطاهم الله أجرهم مرتين، بصبرهم على الكتاب الأوّل، واتباعهم محمدًا ، وصبرهم على ذلك، وذكر أن منهم سلمان، وعبد الله بن سلام.

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ) ... إلى قوله: (مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم أدركوا محمدا ، فآمنوا به. فآتاهم الله أجرهم مرّتين بما صبروا: بإيمانهم بمحمد قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك قوله: (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>