الْآيَة هَذَا التَّأْوِيل، وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِينَا معشر الْأَنْصَار، لما أعز الله الْإِسْلَام وَكثر ناصروه، فَقَالَ بَعْضنَا لبَعض سرا دون رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: إِن أَمْوَالنَا ضَاعَت، وَإِن الله أعز الْإِسْلَام وَكثر ناصروه [فَلَو] أَقَمْنَا فِي أَمْوَالنَا وأصلحنا مَا ضَاعَ مِنْهَا. فَأنْزل الله على نبيه يرد علينا {وأنفقوا فِي سَبِيل الله وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} فَكَانَت التَّهْلُكَة: الْإِقَامَة على الْأَمْوَال وإصلاحها وَتَركنَا الْغَزْو. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوب شاخصا فِي سَبِيل الله حَتَّى دفن بِأَرْض الرّوم ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح.
قَوْله تَعَالَى: {فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه}
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا هشيم، ثَنَا مُغيرَة، عَن مُجَاهِد قَالَ: قَالَ كَعْب بن عجْرَة: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لفي أنزلت هَذِه الْآيَة، وإياي عني بهَا {فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك} قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي / - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْحُدَيْبِية وَنحن محرمون وَقد حصرنا الْمُشْركُونَ، وَكَانَت لي وفرة فَجعلت الْهَوَام تساقط على وَجْهي، فَمر بِي النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: كَأَن هوَام رَأسك تؤذيك؟ قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: فَاحْلِقْ. وَنزلت هَذِه الْآيَة. قَالَ مُجَاهِد: الصّيام ثَلَاثَة أَيَّام، وَالطَّعَام سِتَّة مَسَاكِين، والنسك شَاة فَصَاعِدا ".
حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا هشيم، عَن أبي بشر، عَن مُجَاهِد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي [ليلى] ، عَن كَعْب بن عجْرَة، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِنَحْوِ ذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.