دَعوه. فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَال، ثمَّ إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: إِن هَذِه الْمَسَاجِد لَا تصلح لشَيْء من هَذَا الْبَوْل وَلَا القذر، إِنَّمَا هِيَ لذكر الله وَالصَّلَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن - أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: فَأمر رجلا من الْقَوْم فجَاء بِدَلْو من مَاء فشنه عَلَيْهِ ".
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " دخل أَعْرَابِي الْمَسْجِد - وَالنَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - جَالس - فصلى، فَلَمَّا فرغ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمداً وَلَا ترحم مَعنا أحدا. فَالْتَفت إِلَيْهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ: لقد تحجرت وَاسِعًا. فَلم يلبث أَن بَال فِي الْمَسْجِد، فأسرع إِلَيْهِ النَّاس، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: اهريقوا عَلَيْهِ سجلا من مَاء - أَو دلواً من مَاء - ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا بعثتم ميسرين، وَلم تبعثوا معسرين ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
وَرُوِيَ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ " أَن النَّبِي - عَلَيْهِ السَّلَام - أَمر بِالْمَكَانِ الَّذِي بَال فِيهِ الْأَعرَابِي فاحتفر ".
وَالصَّحِيح مَا تقدم، وكذلم روى أَبُو دَاوُد، نَحوا مِمَّا رَوَاهُ أَبُو الْحسن، وَحَدِيث أبي دَاوُد مُرْسل ".
بَاب أَبْوَال مَا يُؤْكَل لَحْمه ورجيعه
/ البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، عَن حَمَّاد بن زيد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " قدم نَاس من عكل - أَو عرينة -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.