وَعَن أبي أُسَامَة، قَالَ هِشَام بن عُرْوَة: فَأَخْبرنِي أبي قَالَ: " لما قتل الَّذين ببئر مَعُونَة وَأسر عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي، قَالَ لَهُ عَامر بن الطُّفَيْل: من هَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى قَتِيل. فَقَالَ لَهُ عَمْرو بن أُميَّة: هَذَا عَامر بن فهَيْرَة. قَالَ: فَلَقَد رَأَيْته بعد مَا قتل رفع إِلَى السَّمَاء حَتَّى إِنِّي لأنظر إِلَى السَّمَاء بَينه وَبَين الأَرْض، ثمَّ وضع فَأتى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خبرهم فنعاهم، فَقَالَ: إِن أصحابكم قد أصيبوا وَإِنَّهُم قد سَأَلُوا رَبهم. فَقَالُوا: رَبنَا أخبر عَنَّا إِخْوَاننَا بِمَا رَضِينَا عَنْك ورضيت [عَنَّا] . فَأخْبرهُم عَنْهُم وَأُصِيب فيهم يَوْمئِذٍ: عُرْوَة بن أَسمَاء بن الصَّلْت فَسُمي عُرْوَة بِهِ، وَمُنْذِر ابْن عَمْرو وَسمي بِهِ منذرا ".
بَاب فضل أنس بن النَّضر
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الْملك بن الْمُبَارك، أبنا سُلَيْمَان ابْن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ /: " عمي أنس بن النَّضر سميت بِهِ، لم يشْهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَكبر عَلَيْهِ فَقَالَ: أول مشْهد شهده رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غبت عَنهُ، أما وَالله لَئِن أَرَانِي الله مشهدا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِيمَا [بعد] ليرين مَا أصنع. قَالَ: فهاب أَن يَقُول غَيرهَا، فَشهد مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْم أحد من الْعَام الْقَابِل فَاسْتَقْبلهُ سعد بن معَاذ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، أَيْن؟ قَالَ: واها لريح الْجنَّة أَجدهَا دون أحد. فقاتل حَتَّى قتل، فَوجدَ فِي جسده بضع وَثَمَانُونَ من بَين ضَرْبَة وطعنة ورمية، فَقَالَت عَمَّتي الرّبيع بنت النَّضر: فَمَا عرفت أخي إِلَّا ببنانه. وَنزلت هَذِه الْآيَة: {رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمنهمْ من قضى نحبه وَمِنْهُم من ينظر وَمَا بدلُوا تبديلا} ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.