أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين ".
وروى أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي " المؤتلف والمختلف " قَالَ: ثَنَا القَاضِي الْمحَامِلِي، ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى الْقطَّان، ثَنَا عُثْمَان بن زفر التَّيْمِيّ - تيم الربَاب - ثَنَا صَفْوَان بن أبي الصَّهْبَاء، عَن [بكير] بن عَتيق، عَن سَالم بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " يَقُول الله - تَعَالَى -: من شغله ذكري عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين ".
قَالَ أَبُو الْحسن: وَقد روى الثَّوْريّ عَن [بكير] بن عَتيق هَذَا.
ذكر الحَدِيث وَمَا بعده أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد.
بَاب فضل مجَالِس الذّكر
البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِن لله مَلَائِكَة يطوفون فِي الطّرق يَلْتَمِسُونَ أهل الذّكر، فَإِذا وجدوا قوما يذكرُونَ الله، تنادوا: هلموا إِلَى حَاجَتكُمْ، فيحفونهم بأجنحتهم إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، قَالَ: فيسألهم رَبهم وَهُوَ أعلم بهم، مَا يَقُول عبَادي؟ قَالَ: تَقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قَالَ: فَيَقُول: هَل رأوني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَالله مَا رأوك. قَالَ: فَيَقُول: كَيفَ لَو رأوني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَو رأوك كَانُوا أَشد لَك عبَادَة، وَأَشد لَك تمجيداً، وَأكْثر لَك تسبيحاً. قَالَ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَك الْجنَّة. قَالَ: يَقُول: وَهل رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رب مَا رأوها. قَالَ: يَقُول: فَكيف لَو أَنهم رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَو أَنهم رأوها كَانُوا أَشد عَلَيْهَا حرصاً، وَأَشد لَهَا طلبا، وَأعظم فِيهَا رَغْبَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.