بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: كُنْتُ أدْخُلُ بُيُوتَ أزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في خِلَافَةِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ -رضي اللَّه عنه-، فَأَتَنَاوَلُ سَقْفُهَا بِيَدِي (١).
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: وَذَلِكَ لِأَنَّ الحَسَنَ البَصْرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ ضَخْمًا طِوَالًا (٢).
وَقَدْ أُضِيفَتْ هَذِهِ البُيُوتُ إلى المَسْجِدِ بَعْدَ مَوْتِ أزْوَاجِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٣).
* تَوْسِعَةُ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ:
وَظَلَّ المَسْجِدُ النَّبَوِيُّ عَلَى حَالِهِ الذِي بَنَاهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ وضَاقَ المَسْجِدُ، وذَلِكَ بَعْدَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، فَأَدْخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الأَرْضَ التِي اشْتَرَاهَا عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ -رضي اللَّه عنه- بِعِشْرِينَ أَلْفا أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا.
أخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أشْرَفَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ -رضي اللَّه عنه-، وهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ يُوَسِّعْ لَنَا بِهَذَا البَيْتِ في المَسْجدِ بِبَيْتٍ لَهُ
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد - رقم الحديث (٤٥٠).(٢) انظر البداية والنهاية (٣/ ٢٣٤).(٣) انظر البداية والنهاية (٣/ ٢٣٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute