ووردت لفظة (تبارك) في مواضع أخرى من القرآن الكريم: [الزخرف: ٨٥]، [الرحمن: ٧٨]، وفي ثلاث مواضع من سورة الفرقان.
الدليل من السنة: حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((بينا أيوب عليه السلام يغتسل عرياناً فناداه ربه عَزَّ وجَلَّ: يا أيوب! ألم أكن أغنيتك عمَّا ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك)) (١).
ويكفي استدلالاً لذلك تحية الإسلام:(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
المعنى: قال ابن القيم: وأما صفته تبارك؛ فمختصة به تعالى كما أطلقها على نفسه (٢) وقال: فتبارُكُه سبحانه صفة ذات له وصفة فعل (٣) وقال السلمان: والنوع الثاني بركة: هي صفته تضاف إليه إضافة الرحمة والعزة، والفعل منها تبارك، ولهذا لا يقال لغيره كذلك، ولا يصلح إلا له عَزَّ وجَلَّ؛ فهو سبحانه المبارِك، وعبده ورسوله المبارَك؛ كما قال المسيح: وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً [مريم:٣١]، فمن بارك الله فيه؛ فهو المبارك، وأما صفته؛ فمختصة به؛ كما أطلق على نفسه بقوله تعالى: تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ [الأعراف:٥٤](٤). صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٧٠