أعلم بحديث أهل الشام من إِسْمَاعِيل بْن عياش، لو ثبت على حديث أهل الشام، ولكنه خلط فِي حديثه عن أهل العراق، وحَدَّثَنَا عنه عَبْد الرَّحْمَنِ، ثم ضرب على حديثه، قال: وسمعت أبي يقول: إِسْمَاعِيل بْن عياش عندي ضعيف، وحدث عنه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي قديما وتركه.
وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة (١) : إِسْمَاعِيل بْن عياش، ثقة عند يَحْيَى بْن مَعِين وأصحأبنا فيما روى عن الشاميين خاصة، وفي روايته عن أهل العراق وأهل المدينة اضطراب كبير (٢) ، وكَانَ عالما بناحيته.
وقَال البُخارِيُّ (٣) : إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غير أهل بلده، ففيه نظر.
وَقَال في مضع آخر (٤) : ما روى عن الشاميين فهو أصح.
وكذلك قال أَبُو بشر الدولابي (٥) .
وَقَال أَحْمَد بْن أَبي الحواري (٦) : سمعت وكيعا يقول: قدم علينا إِسْمَاعِيل بْن عياش، فأخذ مني أطرافا لإِسماعيل بْن أَبي خَالِد، فرأيته يخلط فِي أخذه، وَقَال: قال لي وكيع: يروون عندكم عنه؟ فقلت: أما الوليد ومروان فيروون (٧) عنه،
(١) نفسه: ٦ / ٢٢٧. (٢) في تاريخ الخطيب: كثير. (٣) تاريخ الخطيب: ٦ / ٢٢٤. (٤) تاريخه الكبير: ١ / ١ / ٣٧٠ ورواه ابن عدي في الكامل: ٢ / الورقة: ٩٨. (٥) الكامل: ٢ / الورقة: ٩٨. (٦) رواه ابن أَبي حاتم، عَن أبيه، عن ابن أَبي الحواري (١ / ١ / ١٩١ - ١٩٢) . (٧) كان الاحسن أن يقول: فيرويان.