اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا عُبَيدة بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا وكَانَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيدة بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ وسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيدة فَوَافَوْا صَلاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ انْصَرَفَ فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حين رَآهُمْ ثُمَّ قال: أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيدة جَاءَ بشيءٍ من البحرين. قالوا: أجل يارسول اللَّهِ. قال: فَأَبْشِرُوا وأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ ولَكِنْ أَخْشَى أَنْ تَبْسُطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ.
وبِهِ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمان بْن أَحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة الدِّمَشْقِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، قال: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ المسور بن مخرمة أخبره أن عَمْرو بْنَ عَوْفٍ الأَنْصارِيّ أَخْبَرَهُ. وذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١) عَن أَبِي الْيَمَانِ، فَوَافَقْنَاهُ فيه بعلو.
ورواه مسلم (٢) عَنْ حرملة بْن يحيى، فوافقناه فيه بِعُلُوٍ، وعَنْ (٣) عَبد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارَمِيِّ، عَن أَبِي اليمان، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين.
(١) البخاري: ٤ / ١١٧.(٢) مسلم: ٨ / ٢١٢.(٣) مسلم: ٨ / ٢١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.