/وَأَمَّا مذهب مالك رحمه الله (٣)، فَإِنَّ الْعُقُوبَةَ فِي الْمَالِ عِنْدَهُ (ضَرْبَانِ)(٤):
أَحَدُهُمَا: كَمَا صَوَّرَهُ الْغَزَالِيُّ، فَلَا مِرْيَةَ فِي أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، عَلَى أَنَّ ابْنَ الْعَطَّارِ (٥) فِي (وثائقه)(٦) صغى إلى إجازة ذلك، فقال: في (إجارة)(٧) أَعْوَانِ الْقَاضِي إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ، أنها على الطالب، فإن (أدين)(٨) المطلوب كانت الإجارة عَلَيْهِ.
(١) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب: ولفعل عمر ... إلخ. أو يكون المعنى: (وللذي فعل عمر ... ) باعتبار (ما): موصولة. (٢) في (غ) و (ر): "في المال". (٣) مسألة التعزير بالعقوبات المالية بسطها ابن القيم رحمه الله تعالى في الطرق الحكمية (ص٢٧٣ ـ ٢٧٧). (٤) في (غ) و (ر): "على ضربين". (٥) هو محمد بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن العطار، كان فقيهاً نحوياً، وكان يزري بأصحابه المفتين، فحملوا عليه بالعداوة، توفي سنة ٣٩٩هـ. انظر: ترتيب المدارك (٤ ٦٥٠)، والديباج المذهب (٢ ٢٣١). (٦) في (ط): "رقائقه". وهو خطأ، والصواب (وثائقه) كما في (م) و (خ) و (ت) و (غ) و (ر)، وفي معلمة الفقه المالكي (ص٢١): (الوثائق: هي العقود التي يسجلها الموثقون العدول) وهي كثيرة جداً في المغرب وبلاد الأندلس. انظر: المصدر السابق (ص٢١ ـ ٢٣). (٧) في (ط) و (خ) و (ت): "إجازة". (٨) في (م) و (ت) و (غ) و (ر): "كلمة غير واضحة". وفي (ر): "لدّ". (٩) هو: أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي (الجد)، وهو شارح العتبية المسمى (البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل)، توفي سنة ٥٢٠هـ. انظر: بغية الملتمس (١ ٧٤)، وأزهار الرياض (٣ ٥٩)، والسير (١٩ ٥٠١)، وشذرات الذهب (٤ ٦٢). (١٠) في (خ) و (ط): "ابن النجار". والصواب: "ابن الفخار" وهو: محمد بن عمر بن=