للزمان أو للمكان، ولا خلاف في أن (من) في هذه الآية للزمان (١).
وكذلك ما قدَّره أبو علي الفارسي (٢)، في قوله تعالى:{مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}(٣)، أي: من تأسيس أول يوم. فالتأسيس ليس بمكان، إنما مصدر مضارع للزمان فصار للزمان (٤).
فالقول الأرجحُ: أن (من) تكون للزمان وللمكان، ويحددُ ذلك مقتضى السياق.
(١) المقتضب ٣/ ١٧٥، الجنى الداني ٣٠٩. (٢) لم أقف -حسب اطلاعي- على قول أبي على الفارسي فيما ألَّف. (٣) التوبة: ١٠٨. (٤) شرح المفصل لابن يعيش ٤/ ٤٥٩.