إذا نزلنا نصبنا ظلّ أخبية ... وفار للقوم باللحم المراجيل
ألا ترى أنّهم ينصبون الظلّ الذي هو فيء، وإنما ينصبون الأخبية فيصير لها فيء ويمكن أيضا أن يستدلّ بقوله:
... أفياء الظلال عشيّة أي: أفياء الشخوص، فيحمل على هذا دون ما تأوّلناه، وقال: ظلّ أخبية، ولم يقل: ظلال أخبية، كما تقول:
شخوص أخبية، ولكنّه أفرد كما قال «١»:
جلد الجواميس يريد: جلودها، فوضع الواحد موضع الجميع، ولا يكون ذلك على حذف المضاف، كأنه: ذا ظلّ أخبية، لأنّك حينئذ تضيف الشيء إلى نفسه، ألا ترى أن ذا ظل في قولك: ذا ظل، هو الظل، ويقوّي ذلك قول عمارة «٢»:
انظر شرح المفضليات: ١/ ٢٨٤ - والإنصاف ١/ ٢٩. وجاء في المفضليات برواية: لما وردنا رفعنا ظل أردية ... وفار باللحم للقوم المراجيل (١) يشير في ذلك إلى قول جرير: تدعوك تيم وتيم في قرى سبأ ... قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس وقد سبق انظر ٤/ ٨١. (٢) الرجز في نوادر أبي زيد: ص ١٩٧ (ط: الفاتح) وهو في وصف