قال سيبويه: وقد قرئ: بتؤثرون الحياة الدنيا [الأعلى/ ١٦]) وأنشد:
فذر ذا ولكن هتّعين متيّما ... على ضوء برق آخر الليل ناصب
«١» قال أحمد بن موسى: قرأ نافع وحده: طائرا بألف مع الهمز.
وقرأ الباقون طيرا بغير ألف «٢». [المائدة/ ١١٠].
حكى أبو الحسن الأخفش:«٣» طائرة، وطوائر، ونظير «٤» ما حكاه من ذلك قولهم: ضائنة، وضوائن «٥». فأما الطير فواحده طائر. مثل ضائن وضان، وراكب وركب، والطائر كالصفة الغالبة، وقد قالوا: أطيار، فهذا مثل صاحب وأصحاب، وشاهد وأشهاد، وشبّهوا فيعلا بفاعل، فقالوا: ميّت وأموات، ويمكن أن يكون أطيار جمع طير، جعله مثل بيت وأبيات، وجمعوه على العدد القليل كما قالوا: جمالان ولقاحان، وإذا «٦» جاز أن يثنّى، جاز العدد القليل أيضا فيه، وكما جمع على أفعال كذلك جمع على
(١) نسبه سيبويه لمزاحم العقيلي. انظر الكتاب ٢/ ٤١٧ وفيه: فدع، بدل: فذر. وانظر ابن يعيش ١٠/ ١٤١. (٢) السبعة ٢٤٩. (٣) سقطت كلمة (الأخفش) من (م). (٤) سقطت من (م). (٥) في اللسان: الضوائن جمع ضائنة وهي الشاة من الغنم خلاف المعز. (٦) في (ط): فإذا.