وقال إبراهيم بن شماس: لو تمنيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه، وزهد فضيل ورقته، وعبادة وكيع وحفظه، وخشوع عيسى بن يونس، وصبر حسين الجعفي.
وقال نصر بن المغيرة البخاري: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: رأيت أفقه الناس وكيعا، وأحفظ الناس ابن المبارك، وأورع الناس فضيل بن عياض.
وقال مروان بن محمد الطاطري: ما رأيت فيمن رأيت أخشع من وكيع، وما وصف لي أحد قط إلا رأيته دون الصفة إلا وكيعا؛ فإني رأيته فوق ما وصف لي.
قال سعيد بن منصور: قدم وكيع مكة وكان سمينا، فقال له الفضيل بن عياض: ما هذا السمن وأنت راهب العراق؟! قال: هذا من فرحي بالإسلام! فأفحمه.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار: ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث منه.
وقال أبو داود (١): ما رؤي لوكيع كتاب قط، ولا لهشيم، ولا لحماد، ولا لمعمر.
قال أحمد بن حنبل: ما رأت عيني مثل وكيع قط؛ يحفظ الحديث، ويذاكر بالفقه فيحسن، مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم في أحد.
قال حماد بن مسعدة: قد رأيت سفيان الثوري، فما كان مثل وكيع.
وقال أحمد أيضا: ما رأيت أوعى للعلم من وكيع، كان حافظا حافظا.
وقال ابن أبي خيثمة وغيره: سمعنا يحيى بن معين يقول: من فضل عبد الرحمن بن مهدي على وكيع فعليه، فذكر اللعنة (٢).
قلت: ما أدري ما عذر يحيى في هذا اللعن.
وقال أبو حاتم (٣): وكيع أحفظ من ابن المبارك.
(١) سؤالات الآجري ٣/ ١١٥، وفيه: "ما رؤي لوكيع كتاب قط" دون ما بعده. (٢) وقال في رواية الدوري عنه ٢/ ٣٥٩: "من قدم عبد الرحمن على وكيع فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". (٣) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ١٦٨.