قَوْله فِيهِ
وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَة لَوْلَا أَن أجعَل النَّاس كلهم كفَّارًا لجعلت لبيوت الْكفَّار سقفا من فضَّة ومعارج من فضَّة وَهِي درج وسرر فضَّة مُقَرَّنِينَ مطيقين آسفونا أسخطونا يَعش يعمى وَقَالَ مُجَاهِد أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذّكر أَي تكذبون بِالْقُرْآنِ ثمَّ لَا تعاقبون عَلَيْهِ وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ سنة الْأَوَّلين مُقرنين يَعْنِي الْإِبِل وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير ينشأ فِي الْحِلْية الْجَوَارِي جعلتموهن للرحمن ولدا فَكيف تحكمون لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عبدناهم يعنون الْأَوْثَان يَقُول الله مَا لَهُم بذلك من علم الْأَوْثَان إِنَّهُم لَا يعلمُونَ فِي عقبه وَلَده مقترنين يَمْشُونَ مَعًا سلفا قوم فِرْعَوْن سلفا لكفار أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومثلا عِبْرَة يصدون يضجون مبرمون مجمعون أول العابدين أول الْمُؤمنِينَ
أما قَول ابْن عَبَّاس فَقَالَ ابْن أبي حَاتِم ثَنَا أَبِي ثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ٣٣ الزخرف {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَة} يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَوْلا أَنْ أجعَل النَّاس كلهم كفَّارًا لجعلت لِلْكُفَّارِ لِبُيُوتِهِمْ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ
وَبِه فِي قَوْله ٣٣ الزخرف {من فضَّة ومعارج} وَهِيَ الدَّرَجُ
وَبِهِ فِي قَوْلِهِ ٣٤ الزخرف {ولبيوتهم أبوابا وسررا} قَالَ سررا من فضَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.