«قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : فَاحْتَمَلَتْ «١» الْآيَاتُ: أَنْ يَكُونَ الْجِهَادُ كُلُّهُ، وَالنَّفِيرُ خَاصَّةً مِنْهُ-: [عَلَى «٢» ] كُلِّ مُطِيقٍ «٣» [لَهُ «٤» ] لَا يَسَعُ أَحَدًا مِنْهُمْ التَّخَلُّفُ عَنْهُ. كَمَا كَانَتْ الصَّلَاةُ «٥» وَالْحَجُّ وَالزَّكَاةُ. فَلَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ «٦» -: وَجَبَ عَلَيْهِ فَرْضٌ [مِنْهَا «٧» ] .-: أَنْ «٨» يُؤَدِّيَ غَيْرُهُ الْفَرْضَ عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّ عَمَلَ «٩» أَحَدٍ فِي هَذَا، لَا يُكْتَبُ لِغَيْرِهِ.»
«وَاحْتَمَلَتْ «١٠» : أَنْ يَكُونَ مَعْنَى فَرْضِهَا، غَيْرَ مَعْنَى فَرْضِ الصَّلَاةِ «١١» .
وَذَلِكَ «١٢» : أَنْ يَكُونَ قُصِدَ بِالْفَرْضِ فِيهَا «١٣» : قَصْدَ الْكِفَايَةِ فَيَكُونُ مَنْ قَامَ بِالْكِفَايَةِ- فِي جِهَادِ مَنْ جُوهِدَ: مِنْ الْمُشْرِكِينَ.- مُدْرِكًا: تَأْدِيَةَ الْفَرْضِ، وَنَافِلَةَ الْفَضْلِ وَمُخْرِجًا مَنْ تَخَلَّفَ: مِنْ الْمَأْثَمِ.» .
قَالَ الشَّافِعِي «١٤» : «قَالَ «١٥» الله عَزَّ وَجَلَّ: (لَا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ)
(١) كَذَا بالرسالة وَهُوَ الظَّاهِر، وفى الأَصْل: «فَاحْتمل» ، وَلَعَلَّه محرف.(٢) زِيَادَة متعينة، عَن الرسَالَة.(٣) كَذَا بالرسالة. وفى الأَصْل: «يطبق» ، وَهُوَ تَصْحِيف.(٤) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الرسَالَة.(٥) فى الرسَالَة: «الصَّلَوَات» .(٦) فى بعض نسخ الرسَالَة. زِيَادَة: «مِنْهُم» .(٧) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الرسَالَة.(٨) كَذَا بِالْأَصْلِ ومعظم نسخ الرسَالَة. أَي: بِسَبَب أَن يُؤدى. فالباء مقدرَة، وحذفها جَائِز، وَشَرطه مُتَحَقق. وفى نسخه الرّبيع: «من» أَي: من أجل أَن يُؤدى. فكلاهما صَحِيح: وَإِن كَانَ مَا ذكرنَا أظهر.(٩) فى الرسَالَة (ط. بولاق) زِيَادَة: «كل» وَهُوَ للتَّأْكِيد. [.....](١٠) كَذَا بالرسالة وَهُوَ الظَّاهِر، وفى الأَصْل: «فَاحْتمل» ، وَلَعَلَّه محرف.(١١) فى الرسَالَة: «الصَّلَوَات» .(١٢) كَذَا بالرسالة. وفى الأَصْل: «وَكَذَلِكَ» وَهُوَ تَصْحِيف.(١٣) فى بعض نسخ الرسَالَة: «مِنْهَا» وَكِلَاهُمَا صَحِيح.(١٤) كَمَا فى الرسَالَة (ص ٣٦٣- ٣٦٦) : مستدلا لتعين الِاحْتِمَال الثَّانِي الَّذِي أَفَادَ: أَن الْجِهَاد فرض عينى، لَا فرض كفائى.(١٥) عبارَة الرسَالَة: «وَلم يسو الله بَينهمَا (أَي: بَين الْمُجَاهِد والقاعد.) فَقَالَ» .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute