فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: قول الخطيب: «وهو أحد أصحاب محمد بن جرير الطبرىّ»، يدلّ على أن ابن كامل ليس بحنفىّ المذهب، كما ذكره صاحب «الجواهر»، اللهم إلا أن يقال: إنه أحد أصحابه فى غير الفقه، من علوم الحديث، وغيرها، ولم أقف على تصريح فى ذلك إلى الآن، وإنما ذكرته تبعا لصاحب «الجواهر».

قال الحسن/بن رزقويه، وقد ذكر أحمد بن كامل: لم تر عيناى مثله.

وحدّث الحسن بن أبى بكر، قال: سمعت أحمد بن كامل القاضى، يقول: رأيت النبىّ ﷺ فى النّوم، وكأنّه فى المسجد الذى فى (١) أصحاب البارزىّ، فى الجانب الشّرقىّ فى المحراب، فتقدّمت، فقرأت عليه، واستعذت، وابتدأت بأمّ القرآن أقرأها، وأعدّ على عدد أهل الكوفة.

فلمّا قرأت: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قلت: يا رسول الله، كيف أقرأ هذا الحرف (مالك)، أو (ملك).

فقال لى: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾.

فقلت: بألف أو بغير ألف؟.

فقال: بغير ألف.

وقرأت من سورة البقرة، فلمّا قرأت (٢)، ﴿خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ﴾، قال:

ختم الله على أفئدتهم، وهمزه.

فوقع فى نفس فى المنام أنه ﷺ أراد أن يعلّمنى أن القلب هو الفؤاد، فبلغت عليه إلى خمسين آية، من سورة البقرة، على عدد أهل الكوفة.

وسئل أبو الحسن الدّار قطنىّ، عن ابن كامل، فقال: كان متساهلا، وربما حدّث من حفظه بما ليس عنده فى كتاب، وأهلكه العجب، فكأنه (٣) كان يختار ولا يضع (٤) لأحد من العلماء الأئمة.

فقيل: كان جريرىّ المذهب؟.


(١) فى ن: «فيه»، والمثبت فى: ص، ط، ويعنى فى المحلة التى يسكنها أصحاب البارزى.
(٢) سورة البقرة ٧.
(٣) فى تاريخ بغداد، ومعجم الأدباء: «فإنه».
(٤) فى ط: «يصنع»، والمثبت فى: ص، ن، وتاريخ بغداد، ومعجم الأدباء.