"سُنَنَ ابنِ مَاجَه" بِـ "دِمَشْقَ" عَلَى الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ يُوْسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ النَّابُلُسِيِّ الفَقِيْهِ الفَرَضِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ".
ثُمَّ انْتَقَلَا إِلَى "مِصْرَ" فَلَقِيَا هُنَاكَ جُمْلَةً مِنَ العُلَمَاءِ مِنْ أَشْهَرِهِمْ: أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المَيْدُوْمِيُّ، وَأَبِي الحَرَمِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ القَلَانِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الأَيُّوْبِيُّ، وَعِزُّ الدِّين بنُ جَمَاعَةٍ … وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ بِـ "القَاهِرَةِ" "مَشْيَخَة قَاضِي المَارِسْتَانَ" وَيَظْهَرُ أَنَّهُمَا عَادَا إِلَى "بَغْدَادَ" قَبْلَ سَنَةِ (٧٤٨ هـ).
ثُمَّ رَحَلَا إِلَى "الحِجَازِ" فَدَخَلا "مَكَّةَ" - شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى - سَنَةَ (٧٤٩ هـ)، وَفِي طَرِيْقِهِمَا إِلَيْهِ مَرَّا بـ "صَرْصَرَ" (١) وَ"الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ" (٢) وَسَمِعَ الحَافِظُ بِهَا "ثُلَاثِيَّاتِ البُخَارِيِّ" عَلَى أَبِي حَفْصٍ، يَظْهَرُ أَنَّهُ عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوِيْنِيُّ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى "بَغْدَادَ" بَعْدَ ذلِكَ، ثُمَّ مِنْهَا سَافَرَ إِلَى "الحِجَازِ"، وَسَمِعَ بِـ "مَكَّةَ" - شَرَّفَهَا اللهُ - مِنْ عُثْمَانَ بنِ يُوْسُفَ فَخْرِ الدِّيْنِ النُّوَيْرِيِّ (٣). وَبـ "المَدِيْنَةِ" - عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ والسَّلَامِ. وَسَمِعَ بِهَا عَلَى مؤرِّخِهَا وَخَطِيْبُهَا مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الخَزْرَجِيِّ عَفِيْفِ الدِّيْنِ المَطَرِيِّ (ت: ٧٦٥ هـ) (٤).
وَلَا أَدْرِي هَلْ عَادَ بَعْدَ ذلِكَ إِلَى "بَغْدَادَ" أَوْ إِلَى "دِمَشْقَ" لكِنَّهُ حَجَّ سَنَةَ (٧٦٣ هـ)
(١) جَاءَ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى الصَّرْصَرِيِّ (٤/ ٧٣) قَالَ: "وَحُمِلَ إِلَى "صَرْصَرَ" فَدُفِنَ بِهَا، وَزُرْتُ قَبْرَهُ بِهَا حِيْنَ تَوَجَّهْنَا إِلَى "الحِجَازِ" سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ".(٢) الذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٥/ ١٤٧).(٣) يُرَاجَعُ مَبْحَثُ شُيُوْخِهِ.(٤) الذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٤/ ١٥٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute