قال في فتح الباري:" وفيه إشارة إلى أن منع الكلام من ابتداء الإمام في الخطبة؛ لأن الاستماع لا يتجه إلا إذا تكلم "(٢) .
٢ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المشهور والذي تقدم مرارا:«إذا قلتَ لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت»(٣) .
وجه الدلالة: أن قوله: «والإمام يخطب» جملة حالية تُخرِج ما قبل الخطبة من حين خروج الخطيب وما بعده إلى أن يشرع في الخطبة (٤) وكذلك ما بعدها إلى إقامة الصلاة.
ومن آثار الصحابة - رضي الله عنهم -: ما رواه ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يصلون الجمعة حتى يخرج عمر،
(١) تقدم تخريجه ص (٦٧) بغير هذا اللفظ، وقد أخرجه بهذا اللفظ البخاري في صحيحه في كتاب الجمعة - باب الاستماع إلى الخطبة يوم الجمعة ١ / ٢٢٣. (٢) ينظر: فتح الباري ٢ / ٤٠٧. (٣) تقدم تخريجه ص (٩٣) . (٤) ينظر: فتح الباري ٢ / ٤١٤، والإشراف للقاضي عبد الوهاب ١ / ١٣٣، وشرح النووي على صحيح مسلم ٦ / ١٣٩، ونيل الأوطار ٣ / ٢٧٣، والمغني ٣ / ٢٠٠.