وقد تناقض فيه كلام صاحب القاموس حيث قال في (مَدَى)(٣٦٧) : ولا تقُلْ مدَّ البَصَرِ. وقد قالَ في (مدَّ)(٣٦٨) : وقَدْرُ مدِّ البصرِ، أي مَدَاهُ.
قال بعضهم: قول الناس: المقطع، للآلة يُقطع عليها القلم.
وقال: الصواب: المقَطّة كمِذَبّة.
وفي القاموس (٣٦٩) : المِقَطّةُ عُظَيْمٌ يَقُطُّ عليه الكاتبُ أَقْلامَهُ.
وأقول: في كلِّ من القولين (٩ أ) نَظَرٌ. أمّا في الأول فلأنَّ القطعَ له معنى عام يُطْلَقُ على القطع عرضاً وطولاً وغير ذلك. فَمَنْ يطلق لفظ (المقطع) على شيءٍ يُقطع عليه شيءٌ أيّ شيءٍ كان ينبغي أنْ لا يُخَطّأ، فإنّه لا يلزم في الإطلاق أنْ يكونَ علماً له. وأمّا في الثاني فإنَّ المِقَطّةَ غير مختصةٍ بالقلم.
ويقولون للتابعي المشهور: سعيد بن المُسَيّب (٣٧٠) ، بفتح الياء المشدّدة.
وقال ابن خلكان (٣٧١) : رُويَ عنه أَنّه كان يقول: إنّه بكسرها، ويقول: سَيّبَ اللهُ مَنْ سَيّبَ أبي.