أقول: في قولهما (كقولك: الأسدُ مَخُوفٌ) بَحْثٌ، فإنّه يكون الأسدُ على القاعدة المذكورة مُخِيفاً لا مَخُوفاً. وقد قال الجوهري (٣٠٧) : الإخافةُ: التخويف. يُقال: وجعٌ مُخِيفٌ، أي يُخِيفُ مَنْ رآه. وطريقٌ مَخُوفٌ، لأنّه لا يُخِيفُ وإنّما يُخيفُ فيه قاطعُ الطريقِ. فظهر منه أنّ الأسدَ مُخِيفٌ. وفي القاموس (٣٠٨) : والمُخِيفُ: الأسدُ.
قال الجوزيُّ (٣٠٩) : العامة تقول: مَرْوحة ومَرِّيخ، بفتح الميم فيهما. والصواب الكسر.
اختلف في لفظ (المَشْوَرَة) على مَفْعَلَة، فلم يُصَحِّحه الحريري (٣١٠) وقال: الصواب: مَشُورَة على وزن مَثُوبَةٍ ومَعُونَةٍ. وصَحّحَ الجوهري (٣١١) الوجهين.
وقال الزمخشري (٣١٢) في تفسير سورة المائدة (٣١٣) : (٨ أ) وقُرِئ: مَثُوبَة [ومَثْوَبَة] ومثالهما (٣١٤) : مَشُورَة ومَشْوَرَة.
ومثله، في كونه مختلفاً فيه، لفظ (المَعْلُول) من العِلّةِ، فقد نفاه الحريري (٣١٥) وقال: الصواب: مُعَلّ.
(٣٠٧) الصحاح (خوف) . (٣٠٨) القاموس المحيط ٣ / ١٤٠. (٣٠٩) تقويم اللسان ١٨٥ (مروحة) ، ١٨ (مريخ) . والمروحة، بكسر الميم: الآلة التي يتروح بها أما المروحة، بفتح الميم: فهي المفازة، والموضع الذي تخترقه الرياح. (٣١٠) درة الغواص ٢٢. وينظر: تقويم اللسان ١٩٦، بحر العوام ١٦٦، شفاء الغليل ٢٥٠. (٣١١) الصحاح (شور) . وفي ديوان الأدب ٣ / ٣٥٠: المشورة لغة في المشورة. (٣١٢) الكشاف ١ / ٦٢٥. وما بين القوسين المربعين منه. وينظر: المحتسب ١ / ٢١٣. (٣١٣) الآية ٦٠: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله} . (٣١٤) في الأصل: مثالها. وما أثبتناه من الكشاف. (٣١٥) درة الغواص ١٦٥. وينظر: تثقيف اللسان ١٧٠، تقويم اللسان ١٩٠.