وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما:«فمن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» رواه أبو داود وغيره (١) .
قال ابن القيم رحمه الله:"مقتضاه أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد". قلت: يعني من غير عذر وأنها تفوت بالفراغ من الصلاة.
وقال شيخ الإسلام:"إن أخَّرها بعد صلاة العيد فهي قضاء، ولا تسقط بخروج الوقت".
وقال غيره: اتفق الفقهاء على أنها لا تسقط عن من وجبت عليه بتأخيرها، وهي دين عليه حتى يؤديها، وأن تأخيرها عن يوم العيد حرام، ويقضيها آثما إجماعا إذا أخَّرها عمدا.
[لمن تعطى صدقة الفطر]
٩ - لمن تعطى صدقة الفطر؟ في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:«فرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين»(٢) . ففي هذا الحديث أنها تُصرف للمساكين دون غيرهم. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"لا يجوز دفعها إلا لمن يستحق الكفارة، وهم الآخذون لحاجة أنفسهم".
(١) سبق تخريجه صفحة (٦٨) . (٢) سبق تخريجه صفحة (٦٨) .