لكن يحرم على المرأة الصيام مدة الحيض، ولا يصح منها حتى تطهر كالصلاة. قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في النساء:«أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم. . .»(١) . الحديث. فيجب على المرأة أن تفطر مدة الحيض، فإذا طهرت قضت بعدد الأيام التي أفطرتها لقوله تعالى:{فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[البقرة: ١٨٥](٢) وسئلت عائشة رضي الله عنها: «ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: كان يصيبنا ذلك - تعني الحيض - فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة»(٣) .
وإذا حدث للمرأة الحيض أثناء النهار، ولو قبل غروب الشمس بوقت يسير، وهي صائمة صوما واجبا بطل صيامها، ذلك اليوم - أي لا تعتد به وأجرها على الله - ولزمها قضاؤه بعد طهرها.
(١) أخرجه البخاري برقم (٣٠٤) في الحيض، باب: "ترك الحائض الصوم" عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وأخرجه مسلم برقم (٧٩) في الإيمان، باب: "بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات. . . ". بلفظ: "وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر رمضان، فهذا نقصان الدين". عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. (٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٥. (٣) أخرجه البخاري برقم (٣٢١) في الحيض، باب: "لا تقضي الحائض الصلاة". بلفظ مختلف. ومسلم برقم (٣٣٥) - ٦٩ في الحيض، باب: "وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة". واللفظ له.