هذا هو الحكم العدل والقول الفصل والحق المبين، لا من جعل [٣٤] ، أهل الشرك بالله ومعاداة أوليائه أهل كلمة التقوى والأحقين بها. {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}[الشعراء: ٢٢٧][الشعراء / ٢٧٧] .
ثم ساق المعترض حديث أبي موسى في قصة أسماء بنت عميس مع عمر، وقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" «لعمر وأصحابه هجرة، ولكم هجرتان» "(١) .
ثم قال المعترض: (إذا علمت هذا تبين لك خطأ هذا الرجل بأتم بيان، وأوضح برهان، كيف وقد قال تعالى:{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}[الأنعام: ١٦٤][الأنعام / ١٤٦] .
وذكر قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}[المائدة: ١٠٥][المائدة / ١٠٥] . وحديث:" «ائتمروا بالمعروف وانتهوا (٢) عن المنكر» "(٣) الحديث؛ وذكر حديث ابن عمر: " «إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم وكانوا هكذا- وشبك بين أنامله- فالزم بيتك، واملك عليك
(١) أخرجه البخاري (٣٨٧٦، ٤٢٣٠) من حديث أبي موسى، (٤٢٣١) من حديث أسماء بنت عميس، ومسلم (٢٥٠٣) ، والحاكم في المستدرك (٣ / ٢٣٤، ٦٥٥) . (٢) في (س) و (المطبوعة) : " وتناهوا ". (٣) أخرجه أبو داود (٤٣٤١) ، والترمذي (٣٠٥٨) ، وابن ماجه (٤٠١٤) من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه.