قد تقدَّم الجواب عنه، وبعض المفسّرين قرَّر أن الاستثناء منقطع ليس فيه إثبات للملك، فهو بمعنى الاستدراك من مضمون الجملة (١) ويدلّ على هذا نصوص الكتاب والسنَّة.
قال شيخ الإسلام: وقوله تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}[الأعراف: ١٨٨][الأعراف: ١٨٨]
فيه قولان، قيل: هو استثناء متصل، وأنه يملك من ذلك ما مَلَّكه الله (٢) وقيل: هو منقطع، والمخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرّا بحال. فقوله: إلا ما شاء الله استثناء منقطع، أي: لكن يكون من ذلك ما شاء الله كقول الخليل: {وَلَا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا}[الأنعام: ٨٠]
أي: لا أخاف أن تفعلوا شيئا، لكن إن شاء ربي شيئا كان، وإن لم يشأ (٣) لم يكن، وإلاَّ فهم لا يفعلون شيئاً.
وكذلك قوله:{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ}[الزخرف: ٨٦] ثم قال: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ}[الزخرف: ٨٦][الزخرف: ٨٦]
(١) في (ق) : "الجهملة) ، وهو سبق قلم. (٢) في (ق) و (المطبوعة) زيادة: " إياه". (٣) في (م) و (ح) و (المطبوعة) : "وإلا" مكان "وإن لم يشأ".