قال المعترض:(وليس المراد في هذا تقرير جوازه أو عدمه، وإنما الغرض بيان خطأ هذا الرجل بتكفيره (١) الأمة القائمة الظاهرة القاهرة [١١٤] ، لعدوهم بما لا حاصل تحته، غايته أن يكون جائزا أو مستحبا، قد فعله السلف والخلف، ليس بكفر كما يزعم هذا؟ بل ولا محذور فيه، ولو لم يكن مندوبا لما أرشد عثمان بن حنيف رضي الله عنه إليه بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم.
فيقال في جوابه: الله أكبر، ما أعظم ما تجارى بهذا الهوى إلى أن بلغ غايته القصوى في الكذب والتمويه، ويحه أين تكفير الأمة القائمة الظاهرة في كلام شيخا رحمه الله؟ وأين التكفير بسؤال الله بحق أوليائه؟ هل هو إلا شيء اختلقه وزوره ولفقه، ثم أخذ يرده وينسبه إلى الشيخ ويبهته بأكاذيبه وزوره ليصد عن سبيل الله؟ ويلبس على الجهال.