ومثل هذا يجاب عليه (١) بما ذكره شيخنا رحمه الله: من أن هذا بعينه هو قصد المشركين ومرادهم، وهو الذي دعاهم إلى عبادة الأنبياء والصالحين والتعلق عليهم لأجل الجاه والشفاعة.
وأخبر تعالى عن قصدهم ومقالتهم، وأنكرها عليهم، وأخبر أنه لا يعلم وجود شفيع يشفع (٢) عنده لا في السماوات ولا في الأرض، وما لا يعلمه فهو (٣) مستحيل الوجود، فنزه نفسه عن هذا الشرك المنافي للعبودية التي هي الحكمة في إيجاد البرية.