وأما بالنظر للمعنى: فابن القيم رحمه الله قد شنَّ الغارة على من قال: (لا يجوز لأحد (١) أن يأخذ من الكتاب والسنَّة ما لم تجتمع فيه شروط الاجتهاد) ، وأوسع (٢) قائله تجهيلا وتخطئة، وقال (٣)(هذا سد لباب أخذ العلم والهدى من كتاب الله وسنَّة رسوله) .
وذكر في هذا المبحث (٤) من النصوص والآثار والمناظرة (٥) بين المجتهد والمقلد ما لا تتسع له هذه (٦) الرسالة، وذكر هذه العبارة رادًّا لها مجهلا لقائلها.
والقصد: أن المعترض كَذَب على ابن القيم كما كذب على شيخنا، وحكى عكس ما قاله ابن القيِّم.
فنعوذ بالله من زيغ القلوب ورين (٧) الذنوب.
ومراد المعترض: القدح في شيخنا، حيث استدلَّ بآية سورة " قد سمع" على تحريم موادة المشركين، ووجوب التصريح بعداوتهم.
وحاصل قوله: أن الكتاب والسنَّة لا يأخذ منهما أحد إلا من اجتمعت فيه شروط قلَّ أن توجد ولو (٨) في آحاد الأئمة المقلدين، فكيف
(١) ساقطة من (ق) . (٢) في (ح) : "وشنع على"، كما هو مصحح في فصح النسخة. (٣) انظر: " إعلام الموقعين " (٢ / ٢٦٧، ٢٦٨) . (٤) في (ق) : "البحث ". (٥) في (ق) : " والمناظرات ". (٦) في (ح) : "هذا ". (٧) في (الأصل) و (م) و (ق) : "وران"، والمثبت كما في (ح) ، وهو الأقرب. (٨) ساقطة من (م) و (ق) .