اللحية، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، خدل الساقين، طويل الذراعين شعره قد كسا ذراعيه، جعد الرأس، أصلع، أحسن الناس ثغرا، جمّته أسفل من أذنيه، يخضب بالصفرة، وكان قد شد أسنانه بالذهب.
وأخرج ابن عساكر عن عبد اللّه بن حزم المازني قال: رأيت عثمان بن عفان فما رأيت قط ذكرا ولا أنثى أحسن وجها منه.
وأخرج عن موسى بن طلحة قال: كان عثمان بن عفان أجمل الناس.
وأخرج ابن عساكر عن أسامة بن زيد قال: بعثني رسول اللّه ﷺ إلى منزل عثمان بصحفة فيها لحم، فدخلت، فإذا رقية ﵂ جالسة، فجعلت مرة أنظر إلى وجه رقية، ومرة أنظر إلى وجه عثمان، فلما رجعت سألني رسول اللّه ﷺ، قال لي: دخلت عليهما؟ قلت: نعم، قال: فهل رأيت زوجا أحسن منهما؟ قلت: لا يا رسول اللّه.
وأخرج ابن سعد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيمي، قال: لما أسلم عثمان بن عفان أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية، فأوثقه رباطا، وقال:
ترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث؟ واللّه لا أدعك أبدا حتى تدع ما أنت عليه، فقال عثمان: واللّه لا أدعه أبدا، ولا أفارقه، فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه.
وأخرج أبو يعلى عن أنس، قال: أول من هاجر من المسلمين إلى الحبشة بأهله عثمان بن عفان، فقال النبي ﷺ: صحبهما اللّه! إن عثمان لأول من هاجر إلى اللّه بأهله بعد لوط.
وأخرج ابن عدي عن عائشة ﵂ قالت: لما زوج النبي ﷺ ابنته أم كلثوم قال لها: إن بعلك أشبه الناس بجدك إبراهيم وأبيك محمد.
وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه ﷺ: إنا نشبّه عثمان بأبينا إبراهيم.