للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج ابن سعد عن زاذان عن سلمان أن عمر قال له: أملك أنا أم خليفة؟ فقال له سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهماً أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك غير خليفة فاستعبر (١) عمر.

وأخرج عن سفيان بن أبي العرجاء قال: قال عمر بن الخطاب: والله ما ادري أخليفة أنا أم ملك فإن كنت ملكاً فهذا أمر عظيم فقال قائل يا أمير المؤمنين إن بينهما فرقاً قال: ما هو؟ قال الخليفة لا يأخذ إلا حقاً ولا يضعه إلا في حق وأنت بحمد الله كذلك والملك يعسف (٢) الناس فيأخذ من هذا ويعطى هذا فسكت عمر.

وأخرج عن ابن مسعود قال: ركب عمر فرساً فانكشف ثوبه عن فخذه فرأى أهل نجران بفخذه شامة سوداء فقالوا هذا الذي نجد في كتابنا أنه يخرجنا من أرضنا.

وأخرج عن سعد الجاري أن كعب الأحبار قال لعمر: إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة.

وأخرج عن أبي معشر قال: حدثنا أشياخنا أن عمر قال: إن هذا الأمر لا يصلح إلا بالشدة التي لا جبرية فيها وباللين الذي لا وهن فيه.

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن حكيم بن عمير قال: كتب عمر ابن الخطاب ألا لا يجلدن أمير الجيش ولا سرية أحداً لحده حتى يطلع الدرب لئلا تحمله حمية الشيطان أن يلحق بالكفار.

وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن الشعبي قال: كتب قيصر إلى عمر ابن الخطاب: إن رسلي آتتني من قبلك فزعمت أن قبلكم شجرة ليست بخليفة شيء من الشجر تخرج مثل آذان الحمير ثم تنشق عن مثل اللؤلؤ ثم يخضر فيكون كالزمرد الأخضر ثم يحمر فيكون كالياقوت الأحمر ثم يينع فينضج


(١) استعبر: بكى.
(٢) يعسف الناس: يظلمهم ويقسو عليهم.

<<  <   >  >>