للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيكون كأطيب فالوذج أكل ثم ييبس فيكون عصمة للمقيم وزاداً للمسافر فإن تكن رسلي صدقتني فلا أدري هذه الشجرة إلا من شجر الجنة فكتب إليه عمر من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم إن رسلك قد صدقوك هذه الشجرة عندنا هي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نفست بعيسى ابنها فأتق الله ولا تتخذ عيسى إلها من دون الله فإن " مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب "الآية.

وأخرج ابن سعد عن ابن عمر أن عمر أمر عماله فكتبوا أموالهم منهم سعد ابن أبي وقاص فشاطرهم عمر في أموالهم فأخذ نصفاً وأعطاهم نصفاً.

وأخرج عن الشعبي أن عمر كان إذا استعمل عاملا كتب ما له.

وأخرج عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: مكث عمر زماناً لا يأكل من مال بيت المال شيئاً حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة فأرسل إلى أصحاب رسول الله فاستشارهم فقال قد شغلت نفسي في هذا الأمر فما يصلح لي منه فقال علي غداء وعشاء فأخذ بذلك عمر.

وأخرج عن ابن عمر أن عمر حج سنة ثلاث وعشرين فأنفق في حجته ستة عشر ديناراً فقال يا عبد الله أسرفنا في هذا المال.

وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن قتادة والشعبي قالا جاءت عمر امرأة فقالت: زوجي يقوم الليل ويصوم النهار فقال عمر لقد أحسنت الثناء على زوجك فقال كعب بن سوار لقد شكت فقال عمر كيف قال تزعم أنه ليس لها من زوجها نصيب قال فإذا قد فهمت ذلك فأقض بينهما فقال يا أمير المؤمنين أحل الله له من النساء أربعاً فلها من كل أربعة أيام يوم ومن كل أربع ليال ليلة.

وأخرج عن ابن جريج قال: أخبرني من أصدقه أن عمر بينما هو يطوف سمع امرأة تقول:

تطاول هذا الليل واسود جانبه … وأرقني أن لا خليل ألاعبه (١)


(١) مضى البيتان ضمن أبيات برواية أخرى فى ص ١٣٩.

<<  <   >  >>