للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقال القاضي أبي بكر: يجب أن يكون أقل (١).

وقيل: يجوز المساوي دون الأكثر (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطن إلا من اتبعك﴾ (٣) ومعلوم أنه أكثر (٤).

- والاستثناء من الإثبات نفي اتفاقا (٥)، ومن النفي إثبات، خلافا لأبي حنيفة ، ومن أصحابه المتأخرين من يحكي التسوية بينهما في عدم إثبات نقيض المحكوم (٦) به [بعد إلا] (٧) (٨) (٩).

لنا: أنه المتبادر عرفا؛ فيكون لغة؛ لأن الأصل عدم النقل.


(١) وهو قول الإمام مالك وأكثر النحويين. ينظر المراجع السابقة.
(٢) سقط من (د) في هذا الموضع، ثم ذكر بعد الجملة التي بعدها.
(٣) جزء من الآية (٤٢) من سورة الحجر.
(٤) من جوز بالأكثر فهو هنا أجوز، ومن منعه اختلفوا على قولين: فمنهم من ألحقه بالأكثر في المنع، وذهب الجمهور إلى الجواز.
ينظر: المراجع السابقة، وينظر: اللمع (ص ١٤٠)، المستصفى (٢/ ١٨٣)، التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٨٤)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٦٣)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٢٢)، البحر المحيط (٤/ ٣٨٩)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٠٦).
(٥) يعني اتفاق الجمهور، بدليل أنه أشار إلى خلاف متأخري الحنفية بعد ذلك.
(٦) في (د): الحكم.
(٧) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٨) ينظر: المحصول (٣/٣٩)، الإحكام للآمدي (٢/ ٣٨٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨١٦)، الاستغناء في أحكام الاستثناء (٥٤٩)، المغني للخبازي (ص ٢٤٣)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٧٣٤)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٢٦)، تقريب الوصول (ص ٩٩)، الإبهاج في شرح المنهاج (٢/ ١٥١)، البحر المحيط (٤/ ٤٠٣).
(٩) قال الشيخ أ. د. يعقوب الباحسين: «والتحقيق أنه لا فرق عند الحنفية بين الأمرين، لكنهم في حالة الاستثناء من الإثبات ينفون الحكم عن المستثنى بإبقائه على البراءة الأصلية، إذ إن الأصل هو العدم، فالاستثناء ليس فيه غير إخراج المستثنى عن أن يتناوله صدر الكلام في حكمه، وليس فيه حكم على المستثنى لا بنفي ولا بإثبات، كما هو الشأن عندهم في المفهوم المخالف». دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين (٢/ ١٥٣).

<<  <   >  >>